الشيخ أبو الحسن المرندي
353
مجمع النورين
منك قال بشر بن سليمان فامنثلت جميع ما حدلى مولاي أبو الحسن في امر الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر بن يزيد بعني من صاحب هذا الكتاب وحلف بالمحرجة والمغلظة انه متى امتنع عن بيعها منه قتلت نفسها فما ذلت اشاحه في ثمنها حتى استفر الامر فيه على مقدار ما كان اصحبنيه مولاي من الدنا نيرفا ستوفاه وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها إلى الجخيرة التي كنت اوى إليها ببغداد فما أخذنا القرار حتى أخرجت كتاب مولانا من جيبها وهى تلثمائة وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتسمحه على بدنها فقلت تعجبا منها ثلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه فقالت أيها العاجز الضعيف المعرفة مجل أولاد الأنبياء أعزني سمعك وفرغ قلبك انا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصى المسيح شمعون أنبئك بالعجب ان جدى قيصر أراد ان يزوجني من ابن أخيه وانا من بنات ثلث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحوارتين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ومن ذوى الاخطار منهم سبعمأة رجل وجمع من أمراء الأجناد وقواد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشاير أربعة آلاف وابرز من بهى ملكه عرشا مصاغا من أصناف الجوهر ورفعه فوق أربعين مرقاة فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصائب وقامت الاساققه عكفا ونشرت أسفار الإنجيل نسا فلت الصلب من الأعلى فلصبقت الأرض وتقوينت أعمدة العرش فإنها رت إلى القرار وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه فتغيرت ألوان الاساقفه وارتعدت فرايضهم فقال كبيرهم لجدي أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني فتلير جدى من ذلك تطير اشديد أو قال للاساقفه أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا هذا المدبر القاهر المنكوس جده لا زوجه هذه الصبية فيدفع نحو سته عنكم بسمعوده ولما فعلوا ذلك حدث